
فتوى الشيخ صالح اللحيدان في ملاك القنوات الفضائية
أثارت فتوى الشيخ د : صالح بن محمد اللحيدان عضو هيئة كبار العلماء
ورئيس مجلس القضاء الأعلى في السعودية في ملاك القنوات الفضائية
التي بثها ردا على سؤال في برنامج نور على الدرب الذي يُذاع في إذاعة
القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية الاقلام المسمومة والحاقدة
على علماء التوحيد حيث قاموا بتحريف الفتوى وإدعاء انها تدعوا لقتل ملاك
القنوات الفضائية وذلك لتطبيق ما رسمه أعداء الاسلام الذين ينقمون من
علماء التوحيد حرصهم على سلامة العقيدة ومحاربتهم للشرك والبدع
فاخذوا يسلطون سهامهم عليهم لتنفيذ مخطط يدعو للتنقص من الشخصيات
العلمية والدعوية الحقيقية كأفراد العلماء الربانيين
والاعتبارية كهيئات الإفتاء ولجانه المعتبرة
وذلك ابتغاء كسر جلال العلم وتحطيم محددات المنهج وفتح الطريق
للمشروع الأجنبي ..

ولقد رد شيخنا الفاضل في حديث بثه التلفزيون السعودي الرسمي يوم الأحد
إن تلك الفتوى تعود إلى 4 أشهر مضت ، وكان يقصد بها بشكل خاص القنوات
التي تروج للسحر والشعوذة ، وتبث ما يفسد عقائد الناس وما فيه شرك بالله .
وبين أنه جرى اقتطاع كلامه من حديث تم تسجيله قبل عدة أشهر في البرنامج
الإذاعي نور على الدرب ، ثم أعيد بثه نهاية الأسبوع الماضي.
وأوضح الشيخ اللحيدان أنه لم يكن يتوقع أن أحدا سيكون جريئا على التجريح
والتشويش وقطع الكلام من مبدئه أو من منتهاه أو من وسطه لحاجة في نفسه.
وأشار في هذا السياق إلى أن البعض اكتفى بذكر حكم القتل دون الإشارة
إلى أنه ربط ذلك بضرورة أن يتم عبر القضاء ، أو دون أن يذكر كامل الفتوى
مضيفا :
في هذه الحلقة التي أثارت واستثارت من حرف فيها ، ولم ينقل الكلام الذي قلته
نصا أنا بدأتها بالنصح لأصحاب القنوات بأن يتقوا الله ويخافوه.
وأن لا يسعوا لبث شيء مما يفسد عقائد الناس كما يتعلق بالسحر وأنواعه
وتمثيليات فيها شركيات ظاهرة ، وما يتعلق بنشر الخلاعة والمجون، وما يتعلق
بالمضحكات التي لا تليق برمضان والاستهزاء برجالات علم أو رجالات أمر بمعروف
ونهي عن منكر ، أو غير ذلك مما لا يليق ببسيط الناس أن يتعناها.
فنصحت هؤلاء بأن عليهم أن يتقوا الله ولا يسعوا لإفساد الناس ، وأن من قلدهم
أو تأثر بفسادهم وتضرر باعتناق بعض الأفكار التي يسلكونها أنه يتحمل وزره
لكنهم يتحملون مثل أوزاره.
فكنت في كلامي أنصح لأصحاب تلك القنوات أن يتقوا الله في الأمة الإسلامية
ألا يسعوا لبث ما يشوه أخلاقها ، أو يدعوها للتساهل في أمر دينها أو يجرئها على
الخلط في أمر العقائد بالسفاهة والسحر والشعوذة وغير ذلك.
إن هؤلاء المسئولين والباثين إذا لم يمتنعوا ، ومنعتهم السلطة ولم يمتنعوا
وتمادوا في ذلك، يعاقبون ، ومن لم يردعه العقاب واستمر على إفساد الناس فيما
يبث أنه يجوز للسلطة قتلهم ، وأنا قلت قضاء.
ومعلوم أن القاضي لا يخرج بسيفه ويقتل من يقتل وإنما تقام الدعوى من الجهات
المخصصة للادعاء لهيئة الادعاء العام ، ويسمع القاضي ويصدر أحكامه إذا ظهر له
أن المدعى عليه ممن يستحقون العقوبة القاسية .
ثم يرفع هذا للجهات المختصة في تدقيق الأحكام ، ثم يرفع بعد ذلك للجهة التي
هي أعلى منها ، فإن مراحل القضاء في المملكة ليست درجة واحدة ، فبعد الدرجة
الأولى تأتي الثانية إذا اقتضت الحال منها الاحتياط للقضاء والاحتياط للأحكام
التي تصدر.
وإذا لم يرض المحكوم عليه ترفع إلى جهة تدقق وهيئة تدقق الأحكام ، والقضايا
الكبار التي تصل إلى القتل أو ما في حكمه ترفع إلى هيئة أخرى أعلى من الهيئات
تلك لتدرس.
وقبل ان نطلع على فتوى شيخنا الفاضل هذه بطاقة تعريفة بهذا
العالم الجليل الشيخ د : صالح بن محمد اللحيدان :
سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :
بطاقة تعريفية
هو عالم جليل وداعية الى الله ذو هيبة وقدر ، وإمام وخطيب ، ولد بمدينة البكيرية
بمنطقة القصيم عام 1350هـ
وقد تخرج من كلية الشريعة بالرياض عام 1379هـ وعمل سكرتيرا لسماحة الشيخ :
محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله مفتي الديار السعودية السابق في الإفتاء
بعد تخرجه ، الى أن عين عام 1383هـ مساعدا لرئيس المحكمة الكبرى بالرياض ،
ثم صار رئيسا للمحكمة عام 1384هـ .
وقد حصل على رسالة الماجستير من المعهد العالي للقضاء عام 1389هـ واستمر
رئيسا للمحكمة الكبرى الى أن عين عام 1390هـ قاضي تمييز وعضوا بالهيئة
القضائية العليا.
وفي عام 1403هـ عين رئيسا للهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى ، واستمر في
ذلك نائبا لرئيس المجلس في غيابه الى أن عين عام 1413هـ رئيسا للمجلس بهيئة
العامة والدائمة.
وهو أيضا عضوا في هيئة كبار العلماء منذ إنشائها عام 1391هـ وعضوا في رابطة العالم
الإسلامي ، وكان له نشاط في تأسيس مجلة راية الإسلام ، ومديرها ورئيس تحريرها.
وله دروس في المسجد الحرام تذاع ، وفتاوى في برنامج نور على الدرب وله محاضرات
وندوات ومشاركة في مناقشة رسائل الماجستير والدكتوراه وغير ذلك مما فيه صلاح
وإصلاح .
نص الفتوى
السؤال
مِنْ أ . ع . س .
الفتن الكثيرة التي يجلب أصحاب القنوات الفضائية بها في شهر رمضان على وجه
الخصوص تكثر برامجهم السيئة ، ويركزون في فترة المغرب وفترة العشاء على
المسلمين .. ما نصيحتكم سواء كان للمشاهدين أو لأصحاب هذه القنوات ؟
الجواب
لا شك أن هذه بلاءٌ وشرٌ وفتنةٌ ، لكن أصحاب القنوات يكون عليهم وزر ما يدعون إليه
ومثل أوزار من تأثروا بدعوتهم ودعايتهم ، فالخطر عليهم عظيم .
فأنا أنصح أصحاب هؤلاء القنوات الذين يبثون الدعوة للخناعة والمجون ، أو الفكاهة
والضحك ، وإضاعة الوقت بغير فائدة ولا أجر ، وأحذرهم من مغبة آثار من يقتدون
بما يعرض هؤلاء ، وما يقعون فيه ، فمن وقع في شيء مما يعرض من هذه الفتن
بسبب ما عرض وشاهد يكون عليه وزر عمله ، ويكون على دعاة ذلك الشر والبلاء
مثل أوزار هؤلاء دون أن ينقص من أجر هؤلاء .
فما الظن إذا كانت بعض هذه القنوات تكون سببا في انحراف آلاف الناس .
ماذا يفكر مالك القناة والموفر لها دعايات الإغراء ، ودعوات الفحش والمجون
أو ما يجلبه من الشكوك والتشكيك ؟
فقد تفسد عقائد ، وتنقلب فطر ، وتجترح قضايا كبار بسبب هذه الفساد ليجني
مادة قليلة ، وهو لا يدري .
هل يستمتع بتلك المادة من هذه العروض الخبيثة الخطيرة ؟
إن من يدعون إلى الفتن إذا قُدر على منعه ولم يمتنع قد يحل قتله
لأن دعاة الفساد في الاعتقاد أو في العمل إذا لم يندفع شرهم بعقوبات
دون القتل جاز قتلهم قضاء


































